الشيخ محمد الصادقي

270

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

طعاما وشرابا للجنين ، وما تزداد الأرحام منه دفعا عنها وقت الحمل أحيانا ، وقبله وبعد الإجهاض أو الولادة دوما . ومن الأرحام ما لا تغيض ولا تزداد حملا أو دما كمن قبل سن الحيض وبعد اليأس ، والتي لا تحيض أو هي في سن من تحيض وهي عقيمة ، فهذه الأرحام قد تحمل المنى ولكنها لا تغيض ولا تزداد . « وَكُلُّ شَيْءٍ » من حمل وسواه ، وغيض وازدياد في حمل وسواه « عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ » دون تفلّت ولا تلفّت وصدفة عمياء « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ » ( 15 : 21 ) ف « إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً » ( 65 : 3 ) . عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 ) : الغيب عن بصر أو بصيرة ، والشهادة لبصر أو بصيرة ، هما أمران نسبيان بالنسبة للعلم المحدود ، فالغيب المطلق لا يعلمه إلّا اللّه ، والشهادة المطلقة يعلمها كل شاهد ، والعوان بينهما من مطلق الغيب والشهادة يختلف بمختلف الحدود في العلوم ، وكل هذه الثلاث شهادة مطلقة للكبير المتعال « لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ » ( 34 : 3 ) لأنه رب الجميع « وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ » ( 10 : 61 ) « ربك » حيث الجمعية التامة لربوبيتي فيك طامة ، فكما لا تعزب أنت عن علم ربك وأنت خلاصة الكون ومجمله ، كذلك لا يعزب عنه اي كائن بتفصيله . ذلك العلم المطلق منحصر فيه ، منحسر عن سواه ، لأنه الكبير لا كبير سواه ، كبر اللّامحدودية ذاتية وصفاتية وأفعالية ، علمية وفي القدرة أمّاهيه ، فكيف لا يحيط علما بما سواه وهو الذي خلقه ، ثم ولا أكبر منه